|
من البديهي أن البضائع بمختلف أشكالها و أنواعها تتضمن قيمتها الذاتية المادية والتي تتكون من رأس المال المستخدم لإنتاج هذه البضائع والسلع إضافة إلى القيمة المضافة التي تتكون من قوة العمل المستهلكة خلال عملية الإنتاج.
ولكن المنفعة الحقيقية من هذه البضائع والسلع لا تكتمل ما لم تضاف إليها قيم معنوية جديدة تترجم إلى قيم مادية لتشكل جزءاً من القيمة المضافة وأكثر هذه القيم الإضافية تنتج عن الخدمات التي تقدم لهذه البضائع خلال انتقالها من المنتج إلى المستهلك, وتولد منافع يمكن تبويبها في ثلاث منافع هي:
1- المنفعة المكانية: وهي تعبر عن أهمية وجود البضائع في المكان المناسب للمشتري لإتمام عملية البيع أو بعبارة أخرى هي منفعة المشتري نتيجة وجود البضائع في سوقه.
2- المنفعة الزمانية: وهي تعبر عن أهمية وجود البضائع في التوقيت المناسب والمتزامن مع رغبة المشتري في الشراء وهي جزء غير منفصل عن المنفعة المكانية, بحيث أن غياب أحد هاتين المنفعتين يلغي المنفعة الأخرى.
3- منفعة الحيازة أو التملك: وهي أهمية الانتقال القانوني للبضائع من ملكية البائع إلى ملكية المشتري, وهي عملية بسيطة جداً شكلاً وتنطوي على تعقيدات كبيرة مضموناً. فمن السهل القول أن فلاناً باع كذا لفلان ولكن هل من الممكن معرفة شروط البيع لهذه البضائع؟ أين سدد ثمن هذه البضائع؟ ومتى؟ قبل تسليم البضائع أو بعده؟ وكيف وصلت هذه البضائع من مستودعات البائع إلى مستودعات المشتري؟ ومنذ أي توقيت أصبح للمشتري الحق في التصرف ببضائعه؟
إن هذه التعقيدات تتفاقم عندما ينتقل نطاق البيع والشراء إلى خارج حدود الدولة الواحدة وتصبح هذه العملية استيراد وتصدير وهنا لا بد من دور رئيسي لوسيط بين البائع والمشتري يتحمل مسؤولية تحقيق المنافع السابقة الذكر و إلغاء التعقيدات.
|